التخطي إلى المحتوى

وفاة 15 امرأة منهم حوامل صبيحة اليوم في حادث تَدافع حول أكياس طحين قيمة الواحد منها 50 درهم وزعها أحد المحسنين في مدينة الصويرة قيل أن نساء بِتنَ في العراء في انتظارها إلى الصبح.

– سيقول قائل أن سبب الحادث هو قلة التنظيم والتدافع… سأقول له أن المصيبة أصلا هي وجود هذا الكم الهائل من النساء الفقيرات ينتظرن خنشة الطحين.

– سيقول قائل أن الفقر موجود في كثير من الدول… سأقول له أن المصيبة هي وجود الفقر المدقع في نفس الدولة التي يتواجد بها الثراء الفاحش لا أغنياء التجارة والبزنيس إنما أغنياء السياسة من المال العام.. مال هؤلاء الفقراء.. الذين قرر الحكام أن يتقشفوا على صناديقهم بدعوى إنقاذ الميزانية من الإفلاس، فألغوا الدعم عن المواد الغذائية باسم إصلاح صندوق المقاصة واقتصوا من صناديق صحتهم وتعليمهم…. واحتفظوا لصناديق مؤسساتهم السيادية بالميزانيات الضخمة ولأنفسم بالرواتب الفاحشة وحموا ثرواتهم من الضريبة، ثم تعاملوا مع المواطن عبر الصدقة والإحسان وقفة رمضان.

إنها سياسة التفقير الممنهجة. أما الموت فما هو إلا موقظ وواعظ ومنبه ومنذر للأحياء لمن شاء أن يذكر.. أن ما أفاء الله عليكم من ثروات فهو من حق اليتيم والمسكين كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم .

التعليقات