التخطي إلى المحتوى

لم يجد الملك بدا من اعمال صلاحياته الدستورية لتخليص حكومة العثماني من شوائب الحراك,اذ وضع حدا لمسار ات تسع وزراء تحملوا المسؤولية في الحكومة السابقة,فاتحا الباب امام البرلمان لإفراز تحالف حكومي جديد.

وجاء القرار الملكي مباشرة بعد استماعه الى تقرير لإدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بالقصر الملكي بالرباط مساء (الثلاثاء)الماضي,يحدد مسؤوليات تعثر برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”.وطال القرار الملكي ثلاث وزراء وكاتب دولة في حكومة العثماني,وهم محمد حصاد وزير التربية والوطنية والتعليم العالي,الذي كان يجيب عن أسئلة برلمانيي مجلس النواب مساء يوم الثلاثاء الماضي,ويرتب لقاءات مع نقابيين وصحافيين,لأنه لم يكن يعرف أنه ستتم إقالته التي تفاجأ بها,والتي ظهرت آثارها حينما تعثرت رجله وسقط ارضا قبل مغادرة قاعة الجلسات,وفرح قادة الحركة الشعبية والماسكون بزمام الحزب وتنفسوا الصعداء بأن حصاد لن يكون امينا عاما لهم في مؤتمر 2018وكذا الامر بالنسبة الى زميله الملتحق بدوره بالحركة الشعبية,العربي بن الشيخ,كاتب الدولة,المكلف بالتكوين المهني,والمدير العام لمكتب التكوين المهني وانعاش الشغل سابقا,فيما علم محمد نبيل بن عبد الله,وزير اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة,امين عام التقدم والاشتراكية,جبر اقالته وهو في مهمة بلندن,علما انه كان يتوقع مثل هذا القرار,وكذا الشأن بالنسبة الى زميله الحسين الوردي وزير الصحة,الذي كان في مهمة رسمية خارج البلاد,وتفاجأ لأنه اقتنى احدث آليات الفحص المغناطيسي “ثلاثة الابعاد”لعلاج اورام السرطان,بالحسيمة ووضع اطنانا من الادوية وعين اطباء وممرضين,ونجت بأعجوبة شرفات أفيلال من حزب التقدم والإشتراكية,كاتبة الدولة المكلفة بالماء,التي كانت في مهمة بزاكورة.

طالت الغضبة الملكية ايضا خمس وزراء في حكومة بنكيران الذين تحملوا المسؤولية ويأتي على رأسهم بصفته وزير التربية الوطنية والتكوين المهني سابقا,ولحسن حداد,بصفته وزيرا للسياحة سابقا,والذي لم يتحمل وقع الصدمة فأصيب بانهيار عصبي حسب مصادر موثوقة,والنائب الحركي,لحسن السكوري,الوزير السابق للشباب والرياضة ومحمد امين الصبيحي,القيادي بالتقدم والاشتراكية بصفته وزير الثقافة سابقا,وحكيمة الحيطي,القادية الحركية,الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة,وليست كاتبة الدولة كما نشر بلاغ الديوان الملكي سهوا.

وقرر الملك تبليغ وزراء بنكيران السابقين بعدم رضاه عنهم,لإخلالهم بالثقة التي وضعها فيهم ولعدم تحملهم مسؤولياتهم مؤكدا انه لن يتم اسناد اي مهمة رسمية لهم مستقبلا,ما اعتبر ضربة سياسية لبنكيران نفسه الذي لم يدقق عمل وزرائه,لأنه كان مشغولا بصياغة الخطابات النارية,وإشارة الى البحث عن تحالف جديد بعد الصفعة التي تلقاها التقدم والإشتراكية والحركة الشعبية,اثر اعلان عن حصيلة تحريات وتحقيقات قام بها المجلس الأعلى للحسابات خلصت وجود الإختلالات تم تسجيلها في عهد بنكيران,وان عدة قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية لم تف بالتزاماتها في انجاز المشاريع,بل وتأخرت كثيرا في ذلك.

التعليقات