التخطي إلى المحتوى

ً محمود امين سليمان سفاح إسكندرية إنسان خلصت فلوسه ولم يتم تعليمه ولم يتعلم صنعة تنفعه فتحول الي لص شقق محترف وكان يتصيد الشقق الفاخرة بالأحياء الراقية بالإسكندرية والقاهرة وكان يساعده ف السرقة شقيق زوجته ،وتلقت الشرطة الكثير من البلاغات التي سببت حيرة كبيرة لرجال البوليس لأنة لم يكن مسجل لديهم . وفي يوم من الأيام رجع محمود الي المنزل ووجد شقيق زوجته يلعب القمار مع أصدقاءه فغضب محمود وتشاجر معه وطرده هو وأصدقاؤه من المنزل خوفا علي زوجته التي كان يحبها جدا والتي كان يعتبرها هي العوض من الدنيا علي فقره وزله ، والتي كانت تنير له حياته وتسانده في أيامه الظلماء . فقام شقيق زوجته بالإبلاغ عنه انه هو اللص الذي يسرق المنازل وتم القبض علي سفاح إسكندرية وتم ترحيله الي القاهرة ليتم محاكمته حيث ان معظم سرقاته كانت في القاهرة . وفي الزنزانة كان معه الشاعر المعروف احمد فؤاد نجم الذي كان يرفعه الي الشباك كي يتمكن من ان يكلم زوجته “بطة ” التي كانت تزوره في السجن وكان يخبئ أمواله المسروقة في عدة أماكن لا مكان واحد وكان يخبرها عن هذه الأماكن الواحد تلو الأخر ، وكان يسألها ويحدثها عن معاد الجلسات . وبقي محمود ف الزنزانة علي هذا الحال قترة طويلة منتظرا معاد محاكمته ، حتي سمع ان المحامي يتعمد تأجيل محاكمته بحجج واهية حتي تطول أيام محبسه لأنة علي علاقة بزوجته بطة مما زاد عذاب محمود داخل محبسه وجعله لا يطيق الجلوس داخل الحبس وقرر الهروب والانتقام

هروب سفاح إسكندرية

. بحث محمود سفاح إسكندرية عن بطة كثيرا حتي عثر عليها وواجهها بما سمعه فاعترفت له أنها بالفعل علي علاقة بالمحامي وأثارات غضبه حتي انقض عليها وخنقها وتخيل انها ماتت ومن ثم توصل إليه البوليس وتم القبض عليه مرة اخري واعترف لهم انه حاول قتل زوجته وبعد حبسه عدة سنوات خرج من السجن اكثر شراسة ولديه رغبة ف الانتقام فاشتري مسدسا وذهب الي منزل زوجته بطة وطرق الباب وعندما فتحت له قام باطلاق رصاصة لتخترق راس زوجته ، وفر هاربا الي منزل المحامي عشيق زوجته ليطلق عليه الرصاص ويقتله أيضا. قامت الصحف بالكتابة عنه في تلك الايام وحولته الي أسطورة خرافية يمكنه الإفلات من البوليس بكل سهولة وصنعت منه شخصية روبين هود الذي يسرق من الاغنياء ويعطي للفقراء وقيل انه سرق شقه أم كلثوم وانه كلم الرئيس جمال عبد الناصر في التليفون وعرض عليه ان يجلب له راس عبد الكريم قاسم رئيس العراق في ذلك الوقت والذي كان علي خلافات مع جمال عبدالناصر . تحول محمود سليمان الي أسطورة ومطلوب من البوليس وزاد البوليس من محاصرته لمحمود حتي لا تهتز صورة الدولة الي ان وقع محمود ف كمين بجوار المستشفي وعندما احس بالخطر قفز الي داخل المستشفي وهرب الي الشارع الاخر وتوجه الي حلوان وهناك اكتشف كمين اخر وايضا افلت منه عن طريق التخفي في زي بائع لبن . وكانت ملابس محمود هي سبب نهايته حيث وجد البوليس الملابس لتشمها الكلاب وتتعقبه الي ان توصلو الي المغارة التي كان يختبئ فيها وتبادلو اطلاق النار الي ان احس ان النهاية اذفت فقرر انه لايمكن للشرطة ان تتمكن من القبض عليه ، فاطلق علي نفسه الرصاص ومات . وخلد نجيب محفوظ قصة  سفاح إسكندرية في فيلم اللص والكلاب سميحة .

الزوجة التي علمت النساء تقطيع أزواجهن

. الزوجة لسمها سميحة عبدالحميد محمد ، عمرها 37عاما عاشت حياتها المبكرة في مدينة جرجا ف الصعيد ، حيث تقدم للزواج منها جارهم امين عليوة ابو طالب ، وكانت فرحتهم بالزواج لاتوصف لانها تزوجت قبل شقيقتها الكبري ، علي الرغم من انها كانت لاتمت بالجمال بصلة ، فهي انثي بالكاد بينما الاخت الكبري كانت اوفر حظا وانوثتها ليست محل شك ،تم الزواج وامضي امين معظم النهار في الحقول حيث كان يعمل مزارعا بالاجرة ، كان يبذل ف العمل مجهود اكبر من طاقته حيت يوفر لاسرته حياه كريمه ولسميحة التي اصبحت حاملا في مولودها الاول وكان كثيرا ما يدخر جنيهات قليلة يواجه بها الازمات المالية التي كانت تواجههكلما مرت ايام واسابيع واحيانا شهور من دون ان بجد عمل ، كانت سميحه تؤازره وتشد من ازره بعدما انجبت طفلتها الاولي ميرفت ثم ابنها الثاني فالثالث زادت المسؤلية ولك يستطيع امين ايقاف نزيف المتطلبات والنفقات وبدلا من ان يجلس علي المقهي ليلا ويدفع ثمن كوب الشاي ويسهر بعض الوقت مع صديقه عاكف قرر ان ينقل السهرة الي البيت توفيرا للنفقات .

لم يكن امين يدري ان دخول الاصدقاء للبيت هو الباب الملكي الذي يدخل منه الشيطان ليدمر اسرة بالكامل فهناك شيطان لايكتفي بتجارة التجزئة مع البشر وانما يبحث عن تجارة الجملة وبدلا من ان يدمر انسان يدمر اسرة بالكامل وهو لا يجد فرصة الا بتجهيز عش الزوجية ليستقبل رجلا غريبا بدعوي انه صديق للعائلة . بدأ عاكف يقرأ في عيني الزوجة انها عطشي للحب والكلمات المعسولة وكان يسعيدا عندكا انتقدت زوجها امامه وكان يقوم بدور المصلح الاجتماعي بينهم ويتقرب رويدا رويدا من الزوجه . واتي بحل وهو ان يتوسط لامين للعمل في سركة الاسمدة التي كان يعمل بها في السويس وهنا ردت سميحة ياريت ياسي عاكف وحلاوتك عندي ، وهنا رد عامف انا حلاوتي سعادتكو . نفذ عامف الامر وتوسط له عند المدير وانتقل عامف واسرته الي السويس وارتاخ عاكف لانه لم يعد مضطرا الي السفر الي جرجا ف الاجازات لان سميحه اصبحت علي قرب منه وامين سيعمل من العاشرة صباحا حتي الواحده ليلا كحارس ويخلو له المجال . وكان عاكف يرتاد عليها يوميا بشهادة الجيران . وفي احد الايام عزم اصدقاء امين لتناول العشاء وظلو يتكلمون عن خيانه زوجه ازوجها وفهم امين انه المقصود وتيقن ان زوجته في هذه اللحظه تخونه في فراشها مع عاكف . فعاد الي بيته ووجد عاكف جالس يدخن السجائر فطرده شر طردة وهمت الزوجه بالعراك معه وصفعها علي وجهها وقال لها ان عاكف لو اتي مره اخري فستكون طالق . وهنا قالت سميحه انها مانت مكسوفه منه لانه صاحب فضل عليهم وان الراجل كان معتاد ان ياتي للزيارة فقط وانها كانت تسمع كلام الناس ولكن تصمت . الليلة الاخيرة . ارتاح امين لزوجته وردها واقتنع انه بالغ في شكوكه ونام امين ولكن سميحه لم تنم وظلت تفكر كيف ستقابل عاكف الذي تعودت ان يطفأ ظمأها . الي ان توصلت ان التخلص من امين دون معرفة احد هو السبيل الرحيد لذلك ،وهي ان تمنح اطفالها منوم مع شاي الصباح وتنفذ خطتها الجهنميه . واثناء احتجاز سميحة بمديرية امن السويس واجهها المعمل الجنائي انه بعد اخماد الحريق بوجود بقايا جثة موزعه علي اجزاء وان هناك كف يد كامل وبعد مطابقة البصمات تبين انها لعاكف وانه لم يهرب كما صورت الزوجة كنا انه تم زبحه وتوزيعه الي اشلاء بمهارة وذلك قبل الحريق بيوم كامل ولكن تين الراس ؟ . لكن بعد عدة ايام اكتشف عمال القمامه راس مشوهه بالكامل في احد مقالب القمامه وتم القبض علي عارف وقال انه هرب بمجرد عمله بالجريمه وبصق علي وجه سميحه وقالت انها فصلت راس زوجها بالسكين بعد تخديره وقطعته ووضعته في اكياس بلاستيك واشعلت ف المنزل لاخفاء الجريمه . وفي عام ١٩٨٥ تم الحكم عليها بالاعدام .

التعليقات