التخطي إلى المحتوى

 مائة وستون تعاونية في مجال الاركان تنتفض ضد “لاندزوا”
عرف صباح اليوم الاربعاء 20 دجنبر الجاري، تنظم وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (وكالة لاند زوا) الكائنة بمقر الغرفة الجهوية للفلاحة بأكاديرمن طرف الفيدرالية الوطنية لمحولي و مسوقي ومصدري زيت الأركان بتنسيق مع الجمعية الإقليمية لمستغلي مجال الأركان بإقليم الصويرة،، بمشاركة حوالي مائة وستون تعاونية تشتغل في مجال ” الاركان.
ويأتي تنظيم هده الوقفة بحسب بلاغ صحفي احتجاجا على المسار الدي عرفه مسلسل التنظيم البين مهني لسلسلة الأركان، والدي اختتم بتأسيس فيدرالية بين-مهنية ثانية للأركان، بتاريخ 3/11/ 2017 ، وهو ما إعتبرته الجمعيات المحتجة، قد عرف العديد من الخروقات ذات الطبيعة القانونية والمسطرية، اضافة الى أنه وبإيعاز وتشجيع من ادارة الوكالة المذكورة فقد تم استبعاد واقصاء العديد من الفاعلين من تعاونيات ومقاولات خصوصية ومسوقين ومصدرين وكدا الهيئات المهنية التاريخية العاملة بقطاع الأركان، وكدا غالبية المستغلين المنتجين لثمار الأركان.
وكشف البلاغ ، أن مسلسل تأسيس ذلك الاطار شابته السرية و الغموض والسرعة، ولم يتم الابلاغ عن تأسيس هدا التنظيم الا مؤخرا من خلال الكلمة الرسمية لافتتاح المؤتمر الدولي للأركان المنعقد بتاريخ 20/11/2017، والدي تفاجئ به المهنيون الدين حضروا الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
كما أن أحد العناصر الأساسية لهدا المسلسل الدي أدارته وكالة “لاند زوا” ينبني على مبدأ تشجيع المقاولات الأجنبية الذي اعتبره بلاغ التعاونيات المحتجة، بأنه ستسبب في استنزاف الثروة الطبيعية دون أن يكون لتدخل هده الشركات الأجنبية أية اثار ايجابية تذكر على الاقتصاديات المحلية لساكنة مجال الأركان.
واضاف البلاغ نفسه، أن احدى هده الشركات والتي تسيطر لوحدها على أكثر من 60 بالمائة من حجم الانتاج الوطني وتصدير زيت الأركان، تمارس نوعا من المنافسة الغير الشريفة والغير المتكافئة اتجاه المقاولات الوطنية على صعيد السوق الدولية، وهو ما سيؤدي لا محالة الى القضاء النهائي على النسيج المقاولاتي الاجتماعي الدي كان له الدور المركزي في النمو والتطور الدي عرفه القطاع خلال العشرين سنة الماضية.
كما أن طغيان منطق الفئوية الضيقة، وتشجيع فئة معينة للسيطرة على التنظيم البين مهني لسلسلة الأركان، وعدم الالتزام بمبدأ حياد الادارة، يتعارض كدلك مع التوجهات الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على ضرورة استبعاد الاستغلال الفئوي والسياسي الضيق للمشاريع الاجتماعية التي تهم الفئات العريضة من الساكنة.
كما أن الطريقة التي اعتمدت، على صعيد الأقاليم، لتنظيم فئة المنتجين للمادة الأولية المكونة من ثمار الأركان، قد حكمها نفس المنطق الفـئوي والحزبي الضيق، الشيء الدي ساهم في انتاج هيئات لا تتوفر فيها التمثيلية المطلوبة، اضافة الى أن اعتماد التمثيلية المتساوية بين الاقاليم الادارية لا يعكس الاختلاف الكائن فيما بينها على مستوى الثقل الاقتصادي، الشيء الدي ساهم في المس بمبدأ التمثيلية و خلق جو من التوتر وعدم الرضى بين أوساط فئة المنتجين داخل الساكنة القروية لمجال الأركان.
و استنكر البلاغ الطريقة التي اعتمدتها الإدارة لتدبير هذا الموضوع وعدم الاستجابة للمطالب الحقوقية والقانونية للتعاونيات، مما دفع في إتجاه اقصاء فئات عرضة من العاملين بالقطاع ، وكدا عدم التوصل بأي رد عن مجموعة من الشكايات التي تم توجيها في هدا الصدد لكل من مدير الوكالة الوطنية للتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان و وزارة الفلاحة و الصيد البحري و المياه والغابات .
وأشار البلاغ، الى التهميش الممنهج من إدارة ” لاند زوا” والاقصاء في حق الفيدرالية البين مهنية المغربية للأركان (فيماركان) والتي تم تأسيسها مند 2011، خصوصا وأن تأسيس هده الفيدرالية البينمهنية الثانية سيتم على أنقاض “فيماركان” والتي قامت بتوقيع عقد برنامج الدي يهم تنمية سلسلة الاركان أمام أنظار جلالة الملك بمناسبة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.
وردد المحتجون شعارات ضد مسؤولة تشتغل بنفس الوكالة، بعد إتهامها بالانحياز وسعيها لاضعاف التنظيم المهني بهدف التحكم فيه بشكل يخدم أجندات سياسية وفئوية ضيقة مع العمل الى اغراق التنظيم البين مهني لسلسة الأركان، مند سنة ،2011 في متاهات من المشاكل لا علاقة لها بالإشكالات الحقيقية والاستراتيجية التي تواجه تنمية الاركان .
كما شجب المحتجون عدم استجابة الادارة للعديد من محاولات المهنيين لفتح حوار جاد قصد ايجاد الحلول الكفيلة بتجنيب القطاع لمخاطر الانقسام والتدجين، اخرها طلب لقاء الوزير أخنوش من أجل التداول في الملف المطلبي لمهنيي القطاع.

التعليقات