التخطي إلى المحتوى

المرأة المطلقة ونظرة المجتمعات العربية لها في هذا الموضوع سنتطرق لمعانات المرأة المطلقة مع الوسط الاجتماعي والعائلي أيضا لنتابع تعاني المرأة المطلقة من نظرة وسطها الاجتماعي والعائلي أيضا, بسبب أبغض الحلال عند الله (الطلاق ) تقع المرأة تحت نظرة قاسية قاصرة بحكم ثقافة المجتمع والفهم الخاطئ لأعرافه، فنجد المرأة في بقع هنا وهناك وكأنها عورة لا ينبغي لها أن تتنفس إلا داخل جدران غرفة وهذا يفرز سلبياته على المجتمع فكيف بها وهي امرأة سرحها زوجها وباتت مطلقة، و هنا يتناسى المجتمع قوله عز وجل (وعاشروهن بمعروف وسرحوهن).

المرأة المطلقة ونظرة المجتمعات العربية لها

ولا شك ان الطلاق تجربة مؤلمة بالنسبة للمرأة المطلقة العربية لأنها تتحول من محترمة إلى (عاهرة ) وعديمة الأخلاق وتتحوّل امرأة إلى سهلة معرّضة لمختلف أنواع التحرّشات ،فبالرّغم من أنّ كلاّ من الرجل و المرأة تعرّضا للطلاق ، إلاّ أنّ نتائجه وتأثيره السيئ يقع على المرأة وحدها، بحيث لا تستطيع إخفاء آثاره المادّية والمعنوية. رغم أنّ الدّين الإسلامي شرع الطلاق كحلّ في حالة اليأس من عدم نجاح العلاقة الزوجية إلاّ أنّ المجتمع لم يرحم المرأة و اتحد مع الزّمن ضدّها، وكأنه يحاول أن يعاقبها على ذنب لم ترتكبه ويحكم عليها بسجن أبدي داخل صفة المطلّقة، إلى أن يعفو عنها زوج آخر قد يأتي أو لا يأتي أبدا هي علامة استفهام تلمع في أفق المجتمع العربي .

ومن مشاكل عديدة تواجه المرأة المطلقة في مجتمعاتنا العربية، فهل أصبحت المرأة المطلقة بالفعل وصمة عار يهرب منها المجتمع ومن طلاقها دون أن ينظر لها بعين الشفقة والحب على حالها الذي تبدل من الاستقرار والسكينة إلى مستقبل مجهول لا تعرف عنه شيء، فلماذا يعامل المجتمع المرأة المطلقة على أنها امرأة فاشلة في إقامة حياة مشتركة، سواء كانت هي الجاني أم المجني عليها، ففي أغلب الأحوال هي المتهم الأول في فشل العلاقة, فالمرأة المطلقة تواجه بهذا اللقب مشكلات عدة بعدما توقفت بها سفينة الحياة في منتصف الطريق، خاصة وإن كان معها أطفالاً، فهي تمثل عبئاً كبيراً على أهلها وعرضة لنظرة المجتمع السيئة التي لا ترحم ولا تشفق عليها مهما كانت ظروفها والسطور القادمة نبين لكم النظرة القاسية التي تتعرض لها المرأة المطلقة.

نظرة المجتمع ومعاييره القاسية

كما أن هناك فرق بين نظرة المجتمع وتقويم الإسلام للمرأة المطلقة.. فنظرة المجتمع معروفة وغير خافية وهي نظرة ازدراء وامتهان لها، لدرجة أن الغالبية العظمى قد يتصورون صعوبة الحياة معها بعد ذلك بل هناك من ينظر إلى المرأة المطلقة التي تريد أن تتزوج بأنها غير مستقيمة وغير, تزنه والأفضل لها أن تكتفي بالتجربة الأولى.. مع أن الزواج عصمة لها وحصانة للمجتمع.. لأنه باب فتنة يؤمن به جميع الرجال أما المرأة المطلقة في تقويم الإسلام وميزانه فهي إنسانة مكرمة وقد يكون سبب الطلاق من زوجها بسبب سوء خلقه هو أو عدم التوافق بينهما.. وسواء كان العيب من الزوج أو من الزوجة فما دام الأمر وصل إلى الطلاق.. فهذا معناه أنه قد حدث بينهما ما يمنع احتواء المشكلة وما يعطل حلها.. وبالتالي لم يستطيعا التواصل في الحياة الزوجية في رباط واحد والعيش تحت سقف واحد

التعليقات